عائلة المعتقلين السياسيين الخمسة المضربين عن الطعام لاكثر من 40 يوما بسجن القنيطرة تطلب بالتدخل لاطلاق سراحهم لانهم ابرياء مما نسب اليهم

1957450_223166154552409_1601180038_n

أصدرت عائلة المعتقلين السياسيين الخمسة المضربين عن الطعام والماء والسكر بسجن القنيطرة،بيانا توصل الموقع بنسخة منه حيث جاء في نص البيان، أنه قد جرى يوم الثلاثاء 04/03/2014 النطق بحكم جائر في حق ابنائنا ب 8 اشهر نافذة و 1000 درهم غرامة مالية من خلال محاكمة هي اقرب الى مسرحية هزلية منها الى محاكمة عادلة تضمن حق ابنائنا ودفاعهم في الدفاع عن برائتهم باستعمال كافة الوسائل القانونية المتعارف عليها والتي- وبالمناسبة- تم تمتيع الطرف الآخر (اي المشتكي والنيابة العامة) بها. وهي المحاكمة التي جاءت على خلفية مشاركة ابنائنا في اشكال احتجاجية مطلبية تطالب بمطالب معقولة.

وتعلن لجنة عائلة المعتقلين الخمسة في ذات البيان للرأي العام الوطني والدولي،  تحياتها لكافة الاصوات الداعمة لملف ابنائنا "هيأة الدفاع، الجنة المحلية للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين، رفاق واصدقاء المعتقلين…"،  و تحميلها كافة المسؤولية لادارة جامعة ابن طفيل ومنها للدولة المغربية وحكومتها الملتحية في الاعتقال الذي طال ابنائنا والنتائج الوخيمة المترتبة عن استمراهم في الاضراب عن الطعام.
كما تطالب ادارة السجن المحلي بفتح حوار جدي ومسؤول مع ابنائنا على ارضية مطالبهم العادلة من داخل السجن. و تعلن تشبثها ببراءة ابنائنا من كل التهم المنسوبة اليهم زورا، وتطالب باطلاق سراحهم فورا، وتعتبر بقائهم في السجن وصمة عار على جبين “القضاء المغربي المستقل”.
 وتعلن عزمها خوض كل الاشكال النضالية المتاحة في الايام القليلة القادمة بالتنسيق مع المعنيين بالملف من داخل المدينة وخارجها لفرض تحقيق مطالب ابنائنا كمخرج للموت البطيء الذي يهدد حياتهم. و تدعوا الجميع للمشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها “الجنة المحلية للمطالبة باطلاق سراح معتقلي القنيطرة” وذلك يوم غد الاتنين على الساعة ال6 مساء.

وفي الختام تناشد كل القوى المناهضة للاعتقال السياسي وكل الاصوات الحرة بالبلاد وخارجها للوقوف الى جانبنا في المطالبة بانقاذ ابنائنا واطلاق سراحهم. عن عائلات المعتقلين بالقنيطرة.
1797212_221554564713568_1623136710_n
و اليكم نص البيان:

لجنة عائلات المعتقلين 16/03/2014

بيـــــــــان

جرى يوم الثلاثاء 04/03/2014 النطق بحكم جائر في حق ابنائنا ب 8 اشهر نافذة و 1000 درهم غرامة مالية من خلال محاكمة هي اقرب الى مسرحية هزلية منها الى محاكمة عادلة تضمن حق ابنائنا ودفاعهم في الدفاع عن برائتهم باستعمال كافة الوسائل القانونية المتعارف عليها والتي _وبالمناسبة_تم تمتيع الطرف الآخر (اي المشتكي والنيابة العامة) بها. وهي المحاكمة التي جاءت على خلفية مشاركة ابنائنا في اشكال احتجاجية مطلبية تطالب بمطالب معقولة، بحيث انه، وفي الوقت الذي كان يجب فتح حوار جدي من طرف رئاسة جامعة ابن طفيل مع ابنائنا ورفاقهم الطلبة حول مطالبهم المشروعة، لجأت الى اسلوب ماضوي يعبر في الحقيقة عن المستوى المنحط الذي وصلت اليه ادارات الجامعة المغربية والتي كثيرا ما ادعت اعتمادها على مقاربة جديدة تستند على "لغة الحوار" و"ثقافة التشاور"...الخ. الا ان الارتهان والاحتماء، وفي كل مرة، بالجهاز القمعي (الذي لا يمكنه ان يحل المشكلة في اي حال من الاحوال) يفند كل ادعاءاتها ويضعها جنبا الى جنب وفي خدق واحد مع "الدولة المغربية" ومحكومتها الملتحية الهادفة الى الانتقام من ابنائنا بسبب انتمائهم اليساري للنقابة الطلابية "اوطم"، وكذا مساهمتهم في الحراك الشعبي لحركة 20 فبراير المجيدة. 
هذه المحاكمة اثبتت وبشكل واضح عن التوجه العام الذي اختارته الدولة المغربية لنفسها في التعاطي مع الاصوات المطالبة بحقوقها المشروعة بما هو توجه يستمد مقوماته من ممارسة بالية عنونها البارز؛ القمع والتنكيل والاعتقال لأي رأي مخالف/معارض، الشيء الذي يطرح علامات استفهام حول الادعاء القائل ب "انتهاء سنوات الرصاص" و "طي صفحة الماضي" من جهة، ومن جهة اخرى حول ما يتغنى به المغرب من شعارات من قبيل "دولة الحق والقانون، العهد الجديد، استقلال القضاء"...الخ.
اننا كعائلات المعتقلين السياسيين القابعين بسجن العواد، اذ نستحضر ونتابع بقلق وخوف كبيرين الحالة الصحية المتدهورة والمقلقة لابنائنا والتي تسوء يوما عن يوم بعد مضي اكثر من 35 يوما عن دخولهم في الاضراب المفتوح عن الطعام اضافة الى امتناعهم عن شرب الماء والسكر منذ يوم الجمعة الفارط ، فاننا نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي؛
1) تحياتنا لكافة الاصوات الداعمة لملف ابنائنا(هيأة الدفاع، الجنة المحلية للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين، رفاق واصدقاء المعتقلين...)
2) تحميلنا كافة المسؤولية لادارة جامعة ابن طفيل ومنها للدولة المغربية وحكومتها الملتحية في الاعتقال الذي طال ابنائنا والنتائج الوخيمة المترتبة عن استمراهم في الاضراب عن الطعام.
3) مطالبتنا لادارة السجن المحلي بفتح حوار جدي ومسؤول مع ابنائنا على ارضية مطالبهم العادلة من داخل السجن.
4) تشبثنا ببراءة ابنائنا من كل التهم المنسوبة اليهم زورا، ونطالب باطلاق سراحهم فورا، ونعتبر بقائهم في السجن وصمة عار على جبين "القضاء المغربي المستقل".
5) عزمنا خوض كل الاشكال النضالية المتاحة في الايام القليلة القادمة بالتنسيق مع المعنيين بالملف من داخل المدينة وخارجها لفرض تحقيق مطالب ابنائنا كمخرج للموت البطيء الذي يهدد حياتهم.
6) دعوتنا للجميع من اجل المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها "الجنة المحلية للمطالبة باطلاق سراح معتقلي القنيطرة" وذلك يوم غد الاتنين على الساعة ال6 مساء.
7) مناشدتنا لكل القوى المناهضة للاعتقال السياسي وكل الاصوات الحرة بالبلاد وخارجها للوقوف الى جانبنا في المطالبة بانقاذ ابنائنا واطلاق سراحهم.
عن عائلات المعتقلين بالقنيطرة.
أكمل القراءة

هل تعيش اكرانيا اليوم ثورة شعبية؟ على فقير


في تطور مثير للأحداث بأوكرانيا وبعد التوقيع يوم أمس على اتفاق بين الرئيس والمعارضة يتضمن خارطة طريق لتجاوز الأزمة السياسة الأخيرة التي تعصف بالبلد منذ أشهر، صوّت البرلمان الأوكراني على "عزل" الرئيس، فيكتور يانكوفيتش، اليوم السبت، وحدد 25 مايو القادم موعداً لانتخابات الرئاسة.

ومن جهة أخرى، أكدت رئاسة الأركان الأوكرانية على موقع وزارة الدفاع، اليوم السبت، أن القوات المسلحة الأوكرانية لن تتدخل في أي صراع سياسي تشهده البلاد.

وجاء إعلان الجيش بعد تأكيد الرئيس الأوكراني أن ما يحدث في البلاد هو "انقلاب". وإثر سيطرة بعض المحتجين على مقر الرئيس الأوكراني، في العاصمة كييف، اليوم السبت، وقرار البرلمان تنحية الرئيس واجراء انتخابات جديدة بحلول مايو المقبل.... كما تناقلت العديد من القنوات الفضائية نبأ مغادرة الرئيس، فيكتور يانكوفيتش، للبلاد ..

ارتباطا بالموضوع نورد مقال للرفيق علي افقير يوضح تصوره للتطورات التي تعيشها المنطقة والمشاريع الجيوستراتيجية المطروحة لمختلف القوى المؤثرة على مصير شعوب العديد من الدول التي تعرف مرحلة مخاض واحتداد الصراع.
هل تعيش اكرانيا اليوم ثورة شعبية؟
جوابان أساسيان: 
جواب التقدميين، لا يمكن إلا أن يكون بالنفي 
جواب القوى الرجعية ، لا يمكن إلا أن يكون: نعم 
في اعتقادي، هنا ك صراع بين قوى يمينية مدعمة من طرف الامبريالية، تريد جر أكرانيا نحو الاتحاد الاروبي لاعتبارات عدة ومن ضمنها تطويق استراتجيا روسيا، هذا من جهة، وقوى لا تقل رجعية، ترتبط مصالحها بروسيا.

إن الصراع في اكرانيا لا يختلف في جوهره على الصراع في سوريا، في لبنان، مع إيران، التحرشات ضد كوريا الشمالية، ضد فنزويلا، ضد كوبا...الخ. في إطار العولمة، والصراع على مناطق النفوذ، وعلى استعباد الشعوب ونهب خيراتها، تدخل الإنسانية مرحلة جديدة سوف لن تكون أقل دموية و همجية من الحروب التاريخية. 

الموقف من "حراك شعبي" معين يجب أن ينبني على البرنامج ليس فقط السياسي، بل كذلك على المحتوى الاقتصادي، والاجتماعي والثقافي، على القيادة الطبقية للحراك.

لقد عشنا في السجن بداية الثمانينات نقاشا حادا حول طبيعة الصراع في بولونيا بقيادة نقابة التضامن العمالية (قاعديا) والبرجوازية (سياسيا)، ورأسمالية (اقتصاديا)، ومسيحية (ثقافيا). 30 سنة من بعد، نجد اليوم الشعب البولوني يعيش أوضاعا متخلفة على ما كان يعيش فيه تحت سيادة البيروقراطية المتعنفة.

وهذا النقاش عشناه في بداية التسعينيات حول طبيعة ما كان يجري في ارويا الشرقية، حيث كان العديد من المناضلين يعتقدون أن ما كان يجري هناك سيرورات ثورية...الخ

ليست جماهيرية حركة معينة هي المحدد لطبيعتها الثورية. المحدد هو محتوى البديل والقيادة الطبقية للصراع الطبقي. العشرات من الملايين (أغلبهم كادحين) كانوا من وراء هتلر في ألمانيا، ووراء موسليني في ايطاليا، هل كان من الصحيح الحديث في كلتا الحالتين عن الثورة بمفهومها التقدمي؟

لا يمكن فهم "حراك شعبي" معين خارج المنظور الطبقي، خارج المقاربة المبنية على المادية التاريخية والجدلية.

بطيعة الحال، إن ما جرى ويجرى في تونس، ومصر، في البحرين، في اليمن، يختلف تماما عن ما جرى ويجرى في ليبيا، وسوريا، لبنان..الخ هناك سيرورات ثورية في الحالات ألأولى، وهناك تدخل مباشر لامبريالية والممالك العربية...الخ لفك الحصار عن الكيان الصهيوني، وضرب القواعد الخلفية والداعمة للفصائل التقدمية الفلسطينية ، في الحالات الثانية
إن مناهضة الاستبداد، لا يمكن أن يكون إلا من منطلقات تقدمية, لا يمكن فصل الصراع ضد الاستبداد عن الصراع الطبقي، عن الصراع من أجل القضاء استراتجيا على استغلال الإنسان للإنسان، وتمليك المجتمع وساءل الإنتاج، عن الصراع من أجل سيادة المنتجين ومختلف المبدعين.

على فقير، 22 فبراير 2014
أكمل القراءة

بيان المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية


أصدر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بيانا توصلنا بنسخة منه بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الموافق لـ 20 فبراير الجاري من اجل بناء  أنظمة اقتصادية وطنية وعالمية، مبنية على العدالة، والانصاف والديمقراطية، قائمة على الشفافية والمساءلة في افق القضاء على الفقر، وتوفير الشغل والحياة الكريمة للجميع، وفي مقدمتهم النساء والشباب، وتحقيق الرفاه لكافة المواطنين والمواطنات. و اليكم نص البيان:
الجمعية المغربية لحقوق الانسان
        المكتب المركزي

 بيان اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية

يحتفل المجتمع الدولي، يوم 20 فبراير من كل سنة، باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية،؛ وهو اليوم الذي قررت الجمعية العمومية تخليده، في يوم 26 نونبر من سنة 2007، للتأكيد على أهمية تشييد أنظمة اقتصادية وطنية وعالمية، مبنية على العدالة، والانصاف والديمقراطية، قائمة على الشفافية والمساءلة. الأمر الذي يقتضي، من ضمن ما يقتضيه، القضاء على الفقر، وتوفير الشغل والحياة الكريمة للجميع، وفي مقدمتهم النساء والشباب، وتحقيق الرفاه لكافة المواطنين والمواطنات. 

ويحل يوم 20 فبراير، هاته السنة، والعديد من مناطق العالم تشهد انتفاضات واحتجاجات، للتنديد بالتراجعات المتتالية التي تعرفها الحقوق والاجتماعية، والاوضاع المزرية التي يعيشها الملايين من المواطنات والمواطنين، جراء التوزيع غير العادل للثروات وغياب العدالة الاجتماعية.

وفي المنطقة المغاربية والعربية لا زالت الدول الامبريالية والرجعية مستمرة في تدخلها السافر، من أجل فرملة المد الشعبي المطالب بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية؛ ومتمادية في انتهاك حقوق شعوب المنطقة في تقرير مصيرها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي، ودعم قوى الفساد والاستبداد، الكابحة لطموح الجماهير في التغيير الديمقراطي المنشود.

وبلدنا الذي شهد، في 20 فبراير 2011، انطلاق حركة 20 فبراير، وما حملته من شعارات محاربة الفقر والفساد، وضمان التوزيع العادل للثروات، بارتباط مع تشييد مجتمع الكرامة والحرية والديمقراطية؛ فإنها ستحتفل بهذه المناسبة المزدوجة، وهي تدرك مقدار ما يتهدد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية من تراجعات، ومبلغ ما يترصد الحقوق المدنية والسياسية من انتكاسات، في ظل مناخ اجتماعي مطبوع بالاحتقانات والاحتجاجات، وموسوم بالقمع والانتهاكات. 

وإذا كانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قد دعمت حركة 20 فبراير، وسارعت إلى تبني شعاراتها، فذلك لأنها رأت فيها التعبير الاجتماعي الصادق عن تطلعات ومطامح الشعب المغربي في العيش في كنف مجتمع ديمقراطي يصون الحقوق ويحفظ الحريات؛ ولهذا، فإنها تغتنم مناسبة الاحتفال باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وبالذكرى الثالثة لميلاد حركة 20 فبراير، وذلك للتعبير عما يلي:

ــ تجديد دعمها لحركة 20 فبراير ولمطالبها الأصيلة، ودعوة كل التعبيرات الحقوقية والديمقراطية في بلادنا، إلى اسناد نضالها السلمي، من أجل مغرب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة؛

ــ تجديد مطالبها بوقف القمع الذي يتعرض له مناضلات ومناضلي حركة 20 فبراير، ونشطاء الحراك الاجتماعي، واطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين؛ 

ــ تأكيدها على ضرورة محاسبة المسؤولين على الفساد الذي ينخر الاقتصاد المغربي، وناهبي الثروات والاموال العمومية للشعب المغربي، وارجاع كل الاموال المهربة للخارج، وعدم تمتيع المتهمين في الجرائم الاقتصادية والاجتماعية من الافلات من العقاب؛ 

ــ مطالبتها الدولة المغربية بالتقيد بالتزاماتها الأممية في مجال حقوق الانسان، كحقوق مترابطة ومتلازمة، والانخراط الجاد في المجهودات الأممية، الرامية إلى استئصال الفقر، وجعل حد للإقصاء والاستبعاد الاجتماعي، عبر سن سياسة اقتصادية واجتماعية تقطع مع الريع، وتقوم على التوزيع العادل للخيرات والثروات؛ 

ــ دعوتها كل الاطارات الديمقراطية، والمناضلات والمناضلين الشرفاء، وكل فئات المواطنين المتضررين من سياسات الدولة، إلى الانخراط الواسع في حركة 20 فبراير، حتى اسقاط الفساد والاستبداد، واحقاق الديمقراطية ومجتمع الكرامة والمواطنة الحقيقية.

المكتب المركزي، الرباط، في 19 فبراير 2014.
أكمل القراءة

الكولونيل "السلفي" بين الواجب المهني والهوى الشخصي- أحمد عصيد


في كل مرة يحاول فيها الإسلاميون والمحافظون عموما اعتماد مادة من مواد حقوق الإنسان يكون ذلك بهدف هدم تلك الحقوق أو تمييعها أو تحريفها بإعطائها دلالات مخالفة لدلالاتها الحقيقية، ومعاكسة لأهداف من يدعون إليها في قضايا إنسانية عادلة وواضحة، والسبب أنهم لا يؤمنون بتلك الحقوق ولا بأسسها الفكرية والفلسفية ويعتبرونها حقوقا "غربية" المنشأ، ولا علاقة لها بالمسلمين الذين كتب عليهم أن يعيشوا في عبودية السلاطين والأمراء والخلفاء والدعاة و"أهل الحلّ والعقد" إلى ما لا تعرف نهايته. ولعل الحالة الوحيدة التي يستعمل فيها هؤلاء مرجعية حقوق الإنسان بشكل سليم هي عندما يحتاجون إليها في الدفاع عن أنفسهم عندما يصبحون في وضعية لا يحسدون عليها.

قضية كولونيل القوات المساعدة الذي رفض مصافحة والية جهة الغرب الشراردة ، قضية لا تتسع للمهاترات الإيديولوجية ولا للحسابات الضيقة والسطحية، لأنها قضية وجود دولة من عدمه، وما قاله بعض المتشدّدين الإسلاميين الذي يلبسون لبوس المعتدلين لا علاقة له بجوهر الموضوع، فالمشكل ليس إن كان من حق الكولونيل مصافحة امرأة تتولى منصبا ساميا أو عدم مصافحتها بسبب قناعات عقائدية أو شخصية، أو اختيار فردي حرّ، بل المشكل هو ما إذا كان هذا الكولونيل يعترف بالتراتبية التي تحكمه في منصبه وبقيم اللباس الرسمي الذي يرتديه والمهنة التي يمارسها ويتقاضى عليها أجرا أم لا، لأن الشخص الذي لم يعد يؤمن بتلك القيم التي توجب عليه احترام رؤسائه وتنفيذ أوامرهم في الجيش أو الأمن ـ سواء كانوا رجالا أو نساء ـ يكون عليه أن يستقيل من مهنته لكي ينعم بكامل الحرية في حياته الخاصة، ويصافح من يريد ويتجاهل من يريدّ، وإن كان ذلك يعدّ من سوء الأدب بمعايير عصرنا هذا.

ما الذي جعل أهل التوحيد والإصلاح يدافعون عن هذا الموقف الفج والمتهور للكولونيل المذكور، ثمة أمور لم يصرح بها فقهاء الإسلام السياسي لكنها لا يمكن أن تخفى على لبيب:

ـ هناك أولا ضمن المكبوت السياسي للفقهاء كراهيتهم القديمة لتولي المرأة مناصب الترأس والسلطة، فلمدة قرون طويلة ظلت المرأة محرومة من العمل في المجال العام وتولي المناصب بسبب شرط "الذكورة" الذي جعله الفقهاء أساس تولي القضاء والإمارة وإمامة الصلاة إلى غير ذلك من مواقع الصدارة، فالمرأة تابعة للرجل وتحت قوامته ووصايته، وخروجها للعمل والتفوق في العلوم والتقنيات وفي الذكاء وتسيير المؤسسات وقيادة الدولة هي مجرد منزلقات أفضى إليها تطور منحرف يقود العالم إلى الدمار والانهيار. ولهذا وجد فقهاء الإسلام السياسي في تهور الكولونيل بعض "عزة" الرجال و"أنفتهم" من المنظور الفقهي القديم، فوقع ذلك في أنفسهم موقع الاستحسان والرضا، متناسين أنهم في زمان غير زمان فقهاء السلاطين وأيام الحريم.

من جانب آخر أيقظ سلوك الكولونيل كوامن خفية في نفسية هؤلاء المحافظين، لم يعودوا يجرؤون على التعبير عنها وهم المأخوذون بنهر الحياة العصرية الجارف الذي يجري بلا هوادة، فالمصافحة من بدع عصرنا المذمومة، التي تجعل ملامسة يد المرأة الناعمة تثير لواعج العشق وتوقظ عفاريت الرغبة الجامحة، فكما أن الرجل عند الفقهاء وحش مفترس ذو شهوة متوثبة لأقل المثيرات، فالمرأة قطعة لحم طرية لا توحي إلا بالافتراس، هل يسمح مشهد استقبال والية جهة لكولونيل القوات المساعدة باستحضار هذه الصور المضحكة ؟ هل حقا نحن في القرن الواحد والعشرين ؟

نعم لا شك أننا نعيش زماننا، لكن هناك من ما زال يعيش ذهنيا في القرن العاشر.

يحب الفقهاء ودعاة الإسلام السياسي كل ما يهدم الدولة الحديثة، ويسعدون برؤية من يعيد إنتاج سلوكات لم يعد لها من مبرر في أيامنا هذه، لكن وهم يفعلون ذلك، يحكمون على أنفسهم بالعزلة وبالتهميش، لأن الواقع لا يمكن أن يجاملهم.

لكن من جانب آخر لا بدّ من إنصاف الكولونيل "السلفي" الذي اعتقد أن مصافحة امرأة يوقظ غريزته في الوثوب عليها وارتكاب "الفاحشة"، وذلك بمحاسبة السلطة على الطريقة التي تم بها إبعاده، فالدولة الحديثة ليست فقط عبارة عن نظم وقيم عقلانية، بل هي أيضا مساطر قانونية، ومن أخطأ من موظفيها لا تقوم بالانتقام منه بطرق ما قبل الدولة الحديثة، لأنه لا يجوز معاملته ـ بسبب خطأ ارتكبه ـ بطريقة لا قانونية.

لا شك أن من لم يعد يحترم تراتبية الجيش أو الأمن أو البذلة الرسمية بسبب عقيدة أو عرق أو لون أو جنس، لم يعد يصلح لتلك المهنة، ولا باستطاعته ممارستها بالشكل المطلوب، لكن طريقة معاقبته لا تكون عبر التخلص منه بتعليمات جهة غاضبة أو نقمة طرف فقد أعصابه وخرج عن طوره، فالدولة لا تسير بالمزاج الفردي بل بقوانين تسمو فوق الجميع.
أحمد عصيد
أكمل القراءة

محمد الحجيوي: انني بريئ من حزب علي بن عبد الله ومن شبيبتهم الرجعية برائة الذئب من دم يوسف ،ومباركتي له الخروج من السجن كان لا يعدو ان يكون تعامل انساني لاغير


أصدر المناضل / المعطل محمد الحجيوي بيانا توضيحيا توصلنا بنسخة منه بوضح فيه ملا بسات ظهوره مع مجموعة البام التي كانت في استقبال المعتقل علي بن عبد الله مناضل سابق في حركة 20 فبراير ايت بوعياش مما اثار موجة من ردود افعال حول تواجده هناك و اتهموه بالخيانة و انضمامه لحزب البام .
و لهذااضطر للتوضيح للراي العام حيثيات تواجده في استقبال علي بن عبد الله عند خروجه من السجن واوضح انه بريئ من حزب علي بن عبد الله ومن شبيبتهم الرجعية برائة الذئب من دم يوسف ،ومباركتي له الخروج من السجن كان لا يعدو ان يكون تعامل انساني لاغير وان بعد اكتشافه وجود رسميات حزبية في الاستقبال انسحب حينه. و اليكم نص البيان: 
بيان توضيحي
اثار وجودي يوم امس 19/02/2014امام السجن المحلي بالحسيمة الكثير من الانتقادات والسب على صفحات الفايسبوك للانني باركت للمعتقل سابقا عن 20 فبراير علي بن عبد الله الذي لا يلزمني في شيء لا سياسيا ولا تنضيميا بعد التحاقه بحزب البام الرجعي ،وحاولت بعض المواقع ان تتهمني بأنني من شبيبة البام .
لذا أؤكد للرأي العام انني بريئ من علي بن عبد الله ومن حزبه الرجعي ومن شبيبتهم الرجعية برائة الذئب من دم يوسف ،ومباركتي له الخروج من السجن كان لا يعدو ان يكون تعامل انساني لاغير لان لحضة خروجه لم يكن هناك اي شكل رسمي وبعد اكتشافي وجود رسميات انسحبت 
مباشرة
لذا فإنني أؤكد للرأي العام انني سأضل وفيا لدرب الشهداء والمعتقلين السياسين الى ان يعيش كل الشعب المغربي حريته وفي وطن يتسع للجميع
المجد للشهداء الحرية للمعتقلين السياسيين
الحجيوي محمد
أكمل القراءة

صوتك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.